عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

58

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس ليلة قياس ثلاث ليال من لياليكم هذه ، لا يعرفها إلا المتهجدون ، يقوم المتهجد فيقرأ أجزاءه ، ثم ينام ، ثم يقوم فيقرأ أجزاءه ، ثم ينام ، فإذا كان ذلك فزعوا إلى المساجد ، فبينا هم كذلك إذا طلعت الشمس من مغربها » « 1 » . وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي ذر قال : « كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم على حمار وعليه برذعة أو قطيفة « 2 » ، قال : وذلك عند غروب الشمس ، فقال لي : يا أبا ذر ؛ هل تدري أين تغيب هذه الشمس ؟ قلت الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تغرب في عين حامئة تنطلق حتى تخر لربها عز وجل ساجدة تحت العرش ، فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع ، فإذا أراد الله أن يطلعها من حيث تغرب حبسها ، فتقول : يا رب إن مسيري بعيد ، فيقول لها : اطلعي من حيث غبت ، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها » « 3 » . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض » « 4 » . وفيه من حديث عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أول الآيات

--> ( 1 ) ذكره ابن كثير في تفسيره ( 2 / 195 ) وقال : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وليس هو في شيء من الكتاب الستة ( وانظر : فتح الباري 11 / 355 ) . ( 2 ) البرذعة : الحلس الذي يلقى تحت الرحل ( اللسان ، مائدة : برذع ) . والقطيفة : كساء له خمل ( اللسان ، مائدة : قطف ) . ( 3 ) أخرجه أحمد ( 5 / 165 ح 21497 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 1 / 138 ح 158 ) .